العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

بيان : الأجفر موضع بين الخزيمة وفيد . ( 1 ) وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " صرصرا " " : أي شديدة الهبوب ، عن ابن زيد وقيل : باردة ، عن ابن عباس وقتادة ، من الصر وهو البرد . ( 2 ) وقال في قوله تعالى : " حسوما " " : أي ولاء متتابعة ليست لها فترة ، عن ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة ، كأنه تتابع عليهم الشر حتى استأصلهم ، وقيل : دائمة ، عن الكلبي ومقاتل ، وقيل : قاطعة قطعتهم قطعا حتى أهلكتهم ، عن الخليل ، وقيل : مشائيم نكدا قليلة الخير حسمت الخير عن أهلها ، عن عطية انتهى . ( 3 ) أقول : لعل الخبر مبني على القول الأخير إن كان تفسيرا " لقوله تعالى : " حسوما " كما هو الظاهر . 3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله تعالى رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا " ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا " عليهم إلا من بعد تحولهم من طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه ، قال : وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا " من الأرحام ولا شيئا " من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد . وساق الحديث إلى آخر ما مر . ( 5 )

--> ( 1 ) الاجفر بضم الفاء . وقال ياقوت : الخزيمية تصغير خزيمة وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة وقبل الاجفر . وقال قوم : بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : إنه بالحاء . وفيد بالفتح ثم السكون : منزل بطريق مكة . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 189 - 190 . م ( 3 ) مجمع البيان 10 : 344 . م ( 4 ) بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء . ( 5 ) الروضة : 92 . م